فصل من كتاب : تصحيح فكر الدعوة : حزب الدعوة نسخة من الإخوان المسلمين

الخميس, 19 مايو 2016
7170
ما زلت أشعر بمسؤوليتي في تصحيح أفكارٍ كنت أنا أو غيري من قيادة الدعوة نطرحها للدعاة ، ثم اكتشفت خطأها مبكراً ، أو متأخراً . وقد كتبت بعضها في كتاب الى طالب العلم ، وأقدم بعضها في هذا الكتاب . وقد شاء الله تعالى أن أكون آخر من بقيَ من قيادة الدعوة ، فآخر من توفي منهم الدكتور جابر العطا ، وكان متحفظاً جداً في عمله ، فسلِمَ من بطش النظام ، فهو من جيل القيادة ، لكنه لم يكن فعالاً في مواكبة عملها . وقد اتصل بي بعد سقوط صدام ، وقال لي: يا أبا ياسر، إن الدعوة منقسمة تعاني من الانشقاق كما تعلم ، والدعاة مختلفون ، وهذا أمر يضعفها . ولم يبق من القيادة إلا أنا وأنت ، فرأيت أن أدعوك لتأتي الى العراق لنعمل معاً في لمِّ الشمل والإصلاح بين الدعاة ، فهم جميعاً يحترموننا وقد يسمعون كلامنا ، وآمل أن نؤدي خدمة للدعوة والعراق ، في هذه المرحلة الحساسة .