دجال البصرة

الجمعة, 20 مارس 2015
2834
بدأ ادعاء المهدية من صدر الإسلام ، إذ حاول بعضهم استغلال أحاديث النبي صلى الله عليه وآله في ذلك ، فادعوا المهدية لمعاوية بن أبي سفيان ، ووضعوا له حديثاً يقول إن النبي صلى الله عليه وآله دعا له أن يجعله المهدي ، وقد ضعفه علماء الجرح والتعديل . ثم ادعى ذلك موسى بن طلحة . وفي عصرنا كثر ادعاء المهدية ، وكان نصيب العراق بضع حركات ، منها حركتان مسلحتان: حركة جند السماء بقيادة الهالك ضياء القرعاوي ، الذي ثار في الكوفة من معسكره الذي جهزه وحشد فيه أنصاره ، وكانت خطته أن يسيطر على النجف ويقتل المراجع والعلماء ، ويعلن النجف إمارة إسلامية على نمط تنظيم القاعدة ، فتصدت له الحكومة العراقية ، وقتل هو وجماعة من أصحابه . وحركة زميله المدعو أحمد الحسن ، الذي زعم أنه اليماني الموعود ، ثم سفير الإمام المهدي عليه السلام ، ثم ادعى أنه ابن المهدي عليه السلام ، وثار على الحكومة في البصـرة فقَتَلَ من الشرطة والناس نحو خمسين ، وقُتل من جماعته نحو خمسين واعتقل أضعافهم ، وهرب هو الى الإمارات ، ثم واصل نشاطه يدعو الى نفسه في العراق وخارجه ، وينفق الأموال على الدعاية وتسليح جماعته سراً ، على أمل أن يعود ويسيطر على البصـرة ، ويجعلها إمارة إسلامية ، ويتوسع منها الى العراق ! ونلاحظ أن أعداء الشيعة في العراق ركزوا على إخضاعهم بالإرهاب من جهة ، وعلى تشويه عقائدهم ، خاصة في زيارة الحسين عليه السلام ، وفي عقيدتهم بالمرجعية ، وعقيدتهم بالإمام المهدي عليه السلام ، فشجعوا حركات ادعاء المهدية أياً كانت ، وغرضهم أن تكثر الإدعاءات فيشكك المسلمون في أصل عقيدة المهدي عليه السلام ! وقد تصدى علماء الشيعة لهذا الضال وردوا أباطيله ، وكتبت قبل سبع سنوات كتاب فعاليات في العراق.. وهذا الكتاب تجديد له وتكميل . أرجو أن يكتبني الله تعالى فيمن دافع عن دينه وردَّ أباطيل الكذابين المدعين زوراً لمقامات أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأن يكفي المؤمنين شرهم وشر من وراءهم ، ويثبتهم على ولاية نبيه وآله الطاهرين وخاتمهم المهدي الموعود ، صلوات الله عليه .