شمعون الصفا وصي المسيح (ع) وجد الإمام المهدي (ع) لأمه

الخميس, 19 مارس 2015
5943
نشأت في جبل عامل في قرية ياطر، وأصل إسمها: ياثر ، وهي كلمة سريانية أوعبرية بمعنى البخور ، وقربها من جهة صور والبحر قرية شَمَع ، وهي كلمة سريانية أو عبرية بمعنى: الخبر ، وفيها مقام شمع (ع) ، الذي يزوره أهل بلادنا ويقولون إنه قبر النبي شمعون الصفا ، وصي عيسى (ع) . وأتمنى أن يكون هذا الإستنتاج صحيحاً ، لكنه لايملك دليلاً ! لذلك لايمكن القول إن شمع تعني شمعون ، ولا إن حامول تعني حمون ! وفي مقابل ذلك يوجد القول السائد في المسيحية ، وهو أن قبره (ع) في روما ، وأن (كنيسة القديس بطرس) التي هي مقر الفاتيكان مبنية على قبره ، لأنه قتل في روما ودفن هناك ، وتعتقد المسيحية أن البابا هو نائب بطرس (ع) . لكن عدداً من الباحثين المسيحيين والمؤرخين الغربيين ردوا هذه الرواية ، وقالوا لا يوجد أي نص ديني أو تاريخي موثوق يثبت أن بطرس (ع) قتل في روما وأن الفاتيكان موضع قبره . إن التأكيد (العاملي) بأن قبر شمعون الصفا (ع) في قرية شمع قرب صور ، والتأكيد (الفاتيكاني) بأن قبره في روما ، يزيدان الصعوبة على الباحث في الموضوع ، فيحتاج الى مدة أطول وقراءة أكثر . وقد شجعني على مواصلة البحث رغبة سيد جليل ، حثني على إكمال بحث الموضوع فعسانا نجد دليلاً على مكان قبره . وكنت كلفت الأخ الفاضل البرفيسور رشيد بن عيسى الجزائري أن يبحث في المصادر الغربية ، فأخبرني بأن رأي المؤرخين الغربيين أنه لا يوجد دليل على أن قبر بطرس في روما . وهكذا وصلت الى أنه لادليل على مكان شهادته وقبره لا في جنوب لبنان ولا في روما حتى فاجأتني روايات صحيحة بأن شمعون الصفا (ع) ظهر من قبره قرب صفين ، وكلم علياً (ع) وهو في طريقه الى صفين ، ثم رجع الى قبره ! وقد تأملت في هذه الرواية فظهر لي صحتها ، فيكون اليهود والرومان قبضوا على بطرس (ع) على الحدود السورية العراقية، وكانت حدوداً للدولة الرومانية مع بابل وقتلوه هناك قبل أن يدخل بابل ، وكان له فيها أتباع ، وكان يزورها ، وقد كتب منها رسالتيه ، ونص في الأولى أنه يكتب من بابل . ماذا أصنع إذا كانت النتيجة التي توصلت اليها لا ترضي أهلي وقومي في جبل عامل ولا ترضي إخواننا المسيحيين الفاتيكانيين . وعذري اليهم أن الحق أحق أن يتبع . هذا ، وقد رأيت أن أكمل الحديث في هذا الكتاب عن أهم شخصيات المسيحية ، لأن قضية المسيح (ع) قضية ضخمة ، غيَّرَ الله بها وجه العالم ، وشخصيته مميزة محببة الى العقل والنفس ، فكتبت باختصار عنه وعن والدته (ع) ، وعن أهم شخصيات المسيحية ، ليكون الكتاب صورة عامة عن معالم العصور المسيحية ، وصورة مفصلة عن شمعون الصفا وصي عيسى (ع) .