الموظف الدولي

السبت, 21 مارس 2015
3815
كنت أحسب أن المدعو أحمد الكاتب ظاهرة طبيعية ، وأنه شخص شكَّ في مذهب التشيع فبحث بأدواته الذهنية الضعيفة ، وتوصل الى عدم ثبوت النص على إمامة الأئمة الإثني عشر^ومنهم الإمام المهدي×، ثم تجرأ وأنكر أحاديث البشارة النبوية بالمهدي×مع أنها متواترة عند الشيعة والسنة . وعندما طرح بدعته أحببت أن أعرف كيف يفكر ، وقد راسلني فيمن راسل في حوزة قم ، كما قال في شبكة هجر بتاريخ:10/7/2002: (وطلبت النجدة من كثير من العلماء والأساتذة والمراجع ، وأمضيت عدة سنوات وأنا استغيث بهم وأناقشهم بعيداً عن الأضواء ، وكان منهم الشيخ علي الكوراني الذي أرسلت اليه مسودة كتابي في بداية عام1993 وطلبت منه الرد والتعليق عليه ) . وعندما قرأتُ كتابه وجدته تخليطاً فاحشاً ، وبقيت أحتمل أن يكون شكه طبيعياً ، فكل إنسان مُيَسَّرٌ لما خلق له ، والإيمان منه مستقرٌّ ومستودع: ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ) (الأنعام:98) . لكن لفت انتباهي يومها أنه يهاجم علي بن إبراهيم القمي رحمه الله ويحكم عليه بالغلو لأن تفسيره تضمن روايتين ضد أبي بكر ، مع أن أي شيعي أو باحث يعرف أن في كتابه عشرات الروايات ضد أبي بكر ! مما يعني أن هذا الكلام أعطي له من شخص سلفي عثر على هاتين الروايتين فاندهش ولم يقرأ غيرهما ! وتداولتُ أمر كتابه مع المرجع الراحل السيد الكلبايكاني+ والمرجع الشيخ الصافي مد ظله ، فكان رأيهما كرأي غيرهما من علماء الحوزة ، أن صاحب هذه الكتابة ليس طالب حق فهو يتعمد التحريف ، وكتابه ليس علمياً ، بل هجوم على التشيع وعلمائه من أوله الى آخره ، وإنكارٌ لعشرات الأحاديث بل مئاتها ، وخلط في المطالب ، وتعسف في الإستدلال . كما أن طلبه من الحوزة أن تعقد مؤتمراً علمياً يكون محوره أفكاره السقيمة ، يدل على أنه يعطي لنفسه أكبر من حجمه ويحب الشهرة . بل يدل على أن جهةً تقف وراءه وتدفعه الى ذلك ! فالأفضل دعوته للحضور الى قم ، ليتولى بعض الفضلاء التوضيح له ومناقشته ، ويضعوا يده على أخطائه ، إن كان طالب حق . وقد أجبناه على مقالته بدعوته لأن يأتي الى قم للشرح والنقاش ، فاعتذر بأنه ليس عنده جواز سفر ، وكان ذلك قبيل أن يأخذ الجنسية البريطانية ، وصادف في تلك الأيام سفر نجل السيد المرجع سماحة السيد جواد الكلبايكاني الى لندن وكان لاري يحضر باستمرار في المركز الإسلامي للمرجع في لندن ، وله علاقة مع إمام المركز الشيخ علي العالمي ، فأبلغه نجل المرجع مجدداً الدعوة للحضور الى قم لمناقشة أفكاره مع العلماء الذين يرتضيهم المرجع ، فاعتذر بأنه لا يملك جواز سفر ، فقال له ابن السيد: أنا أهئ لك جواز سفر ، وشجعه على ذلك صديقه إمام المركز ، آملاً أن يصلحه الله ويهديه ، لكنه رفض الحضور وأصرَّ على أن يجيبه المرجع والعلماء على مقالته كتبياً، أو يدعوا الى عقد مؤتمر عالمي لبحثها ! عندها عرفنا أن له غرضاً ضد المذهب ، والدعاية لنفسه بأنه راسل مراجع الشيعة وعلماءهم منتقداً مذهبهم فأجابوه ! وأن غرضه ليس المعرفة بل العدوان والشهرة! لذلك رأى العلماء أن يهملوه ولايجيبوا على رسائله المتواصلة المتكررة ! ثم تفاجأنا باهتمام الوهابيين به ، ولا عجب فهم يعيشون عقدة من أهل البيت الأطهار^وشيعتهم الأبرار ، وقد تصوروا أنهم وجدوا فيه ضالتهم ، فأقاموا معه علاقة مودة ، وتواجدوا في بيته الذي منحته له البلدية في جنوب لندن ، ورفعوه علماً للدعاية ضد الشيعة ، ومنحوه لقب عالم من علماء الشيعة ، ونشروا كتابه على أوسع نطاق ! ومن ذلك الوقت تحسن وضعه المعيشي ، وصعَّد من نشاطه في مهاجمة مذهب التشيع !