الرد على الفتاوى المتطرفة

السبت, 21 مارس 2015
1643
إإن من الطبيعي لكافة المسؤولين في موسم الحج والعمرة أن يعملوا لحفظ وحدة المسلمين ، ونشر روح الأخوة والتسامح بينهم . لكن الذي يحدث أن البعض يستغلون موسم الحج من أجل نشر أفكارهم المتطرفة ، ولا يكتفون بتوزيع ملايين كتيباتهم وأشرطة خطبهم على الحجاج ، بل يجعلون شغلهم وهوايتهم في موسم الحج العبوس في وجه ضيوف الرحمن ، وزوار رسوله سيد الأنام صلى الله عليه وآله ، وقد رأيناهم يزجرونهم بكلام فظ ، يصل أحياناً إلى رميهم بالشرك والكفر !! ومن إساءاتهم التي واجهناها في السنة الماضية في موسم حج 1422 ، أن خطيب الحرم النبوي الشريف بدل أن يرحب بحجاج بيت الله الحرام وزوار قبر نبيه صلى الله عليه وآله ، ويبين لهم ما اتفقت عليه مذاهب المسلمين من تعظيم حرم الله تعالى وحرم رسوله الأمين صلى الله عليه وآله ، ويرغبهم في أداء حجهم وزيارتهم كل حسب فقهه ومذهبه ، بهدوء الخاشعين ، وتحاب المؤمنين . بدل ذلك جعل منبر مسجد النبي صلى الله عليه وآله منبرا لأفكارة الشاذة ، وأخرج خطبة معدة مكتوبة ، شن فيها هجوماً خشناً على الذين يخالفونهم في الرأي ، وهم كل المسلمين بكل مذاهبهم ، واتهمهم بالشرك والكفر والضلال . وهي تهم لا يناسب أن تصدر من رجل عادي في مكان عادي ، فكيف بخطيب من على منبر المسجد النبوي الشريف . وهذا جواب علمي على فتاواه الفظيعة ، يكشف ما فيها من مغالطة وتحريف لأحكام الإسلام .